مدونة موقع ليراتي

اشترك الآن لكي يصلك جديد المدونة

57c1d71fc46188d56c8b4594

بعد تهجير سكانها منها، النظام يسهّل تمليك داريا للإيرانيين

في آب عام 2016 تم تهجير جميع أهالي مدينة داريا منها إلى إدلب، وذلك بعد أن تحولت المدينة إلى أنقاض، ووصلت نسبت الدمار فيها إلى 95 % .

ومؤخراً عاد النظام لفتح ملف هذه المدينة، وذلك عن طريق مجلس الشعب الذي أقرّ مشروع ما يسمى " تدوير الأنقاض " ، ما يفتح الباب لدخول البلديات إلى داريا، وإزالة أنقاض المباني العامة والخاصة على حد سواء, وقد خصصت حكومة النظام مليار ليرة سورية لهذه الغاية.

ويرى مراقبون أن النظام يهدف إلى ضم داريا إلى مدينة دمشق، وتطبيق المرسوم التشريعي رقم 66 عليها. والذي صدر عام 2012 ونصّ على إدخال منطقتين وضمهما إلى مدينة دمشق، الأولى تكون بتنظيم منطقة جنوب شرق المزة ( خلف الرازي) وهو مابدأ فيه النظام فعلياً وقام بإفراغ المنطقة وإزالتها لصالح السفارة الإيرانية الموجودة في المنطقة.أما المنطقة الثانية فتضم جنوب المتحلق الجنوبي من المناطق العقارية كفرسوسة - بساتين داريا - القدم.

تعمل إيران على تشجيع مواطنيها على الشراء والاستثمار في بعض المناطق، كمدينة داريا بزعم وجود “مقام سكينة”فيها، والتي تشكل بالنسبة لإيران أهمية كبرى فتعتبر داريا امتداد لمشروع “الرازي” الذي يقوم النظام بهدمه وتسليم استثماره لشركات إيرانية.

القاضي المنشق محمد قاسم ناصر والذي كان قاضي الصلح في محكمتي مدينة داريا والمعضميةكان قد تحدث لوكالة الأناضول في وقت سابق وقال “بعد تدمير مدينة داريا بدأ الإيرانيون بالتقدم بدعاوى تثبيت بيع أراضي ويقولون إنهم اشتروها من أصحابها الذين إما قتلوا أو هجروا منها، فيقومون بتقديم دعاوى غيابية ويأتون بوكالات مزورة من كاتب العدل”.

ولكن هذه الدعاوى باطلة بحجة عدم وجود المالك الأصلي،  لكن النظام سهّل استملاك الأراضي والاستيلاء عليها. وذلك بإصدار القانون رقم 25 لعام 2013 والذي يتضمن السماح بتبليغ المدعى عليه بالدعوى غيابيًا عن طريق الصحف في المناطق الساخنة، إذا لم يكن مالك الأرض موجودًا في المحكمة.

الخبير القانوني عادل السعيد تحدث عن خطورة هذا القانون قائلاً  “النظام أقدم على هذه الخطوة لتسهيل عملية استملاك الأراضي والاستيلاء عليها، إذ يوجد مئات الآلاف من المعتقلين والمفقودين مجهولي المصير في سورية جراء الحرب الدائرة، إضافة إلى اللاجئين في دول أوروبا والجوار، ويستطيع النظام فعل مايريد بممتلكاتهم داخل سورية”.

وأضاف السعيد “مدينة داريا مثلاً هُجر جميع ساكنيها إلى إدلب ، فهم لايستطيعون حتى رفع دعوى ضد أي أحد استملك عقارهم في حال تم الاستيلاء عليه، أو قام شخص بعمل سند تزوير ملكية، سيما وأن السجل المدني والعقاري قد تم حرقه واتلافه بشكل شبه كامل في هذه المدينة”.