مدونة موقع ليراتي

اشترك الآن لكي يصلك جديد المدونة

Download

تراجع كبير في إنتاج الزيتون في محافظة درعا هذا العام


تعتبر محافظة درعا من المحافظات الهامة في سورية في زراعة الزيتون، وقبل الثورة كانت المساحات المزروعة بالزيتون في درعا تقدّر بحوالي 30.000 هكتار، وعدد الأشجار ما يقدر ب6 ملايين، وأغلب بساتين الزيتون تقع الآن في المناطق المحررة بنسبة 90%.

أما عن موسم الزيتون هذا العام فقد تراجع الإنتاج بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات الماضية ،  يقول المهندس " نزيه القدّاح " معاون وزير الزراعة في الحكومة السورية المؤقتة، مدير الزراعة في محافظة درعا الحرة، في تصريح خاص لموقع ( ليراتي) " تراجع متوسط إنتاج المحافظة من ثمار الزيتون خلال الموسم الحالي إلى  20 ألف طن مقارنة مع سنوات ما قبل الثورةإذ كانت تصل إلى 70 ألف طن.وتراجعت المساحات المزروعة بالزيتون إلى النصف تقريباً "

ويرجع انخفاض الإنتاج هذا العام لعدة عوامل، من أهمها شحّ المياه وارتفاع تكاليف الري ، وارتفاع أسعار الأسمدة والمبيدات الحشرية، بالإضافة إلى تأثير الحرب والأعمال القتالية . يقول المهندس نزيه القدّاح في هذا السياق " ويعود سبب تراجع زراعة الزيتون إلى تعرض بساتين الزيتون إلى التدمير الممنهج من قبل قوات النظام، عبر استهدافها بمختلف أنواع الأسلحة وقلعها وحرقها.ويتابع القدّاح حديثه قائلاً " أيضاً انخفاض الإنتاج هذا العام يعود إلى موجة الجفاف وارتفاع درجة الحرارة أثناء موسم الإزهار، وعدم قدرة المزارعين على تقديم الخدمات الأساسية للأشجار، بسبب ارتفاع أسعار المواد الزراعية من الأسمدة والمبيدات،وارتفاع اسعار الوقود مما أدى لارتفاع تكاليف العمليات الزراعية كالفلاحة والري وارتفاع أجور قطاف ثمار الزيتون، وارتفاع أسعار المواد مرده الحصار المطبق من النظام على المناطق المحررة".

بعض المزارعين عجز عن تأمين مستلزمات ببساتينهم،وخصوصاً المياه، لذلك اضطروا إلى إهمالها ومن ثم قطعها بغية التدفئة، كما حدث مع "محمد مسالمة" وهو مزارع من درعا والذي تحدث لموقع ( ليراتي)  قائلاً " لقد جفّ البئر الذي يروي مزرعتي، فحفرت آخر ولكن ماءه شحيح جداً ولا يروي كل المزرعة، عدا عن أسعار المازوت المرتفعة، لذلك اضطررت لقطع عدد من الأشجار من مزرعتي ".

وبما أن معظم بساتين الزيتون تقع الآن في مناطق سيطرة الثوار، فيقع على عاتق الحكومة السورية المؤقتة والمؤسسات التابعة لها دعم زراعة الزيتون وحل المشكلات التي تواجهها. وعن جهود الحكومة المؤقتة في هذا السياق حدثنا المهندس نزيه القدّاح قائلاً "تقوم المؤسسة العامة للزراعة التابعة لوزارة الزراعة في الحكومة السورية المؤقته بدراسة مجموعة من المشاريع لدعم زراعة الزيتون، بداية بتأمين غراس الزيتون من جميع الأصناف بأسعار مخفضة. وتم الموافقة على مشروع لدعم عدد من مزارعي الزيتون ذوي الدخل المحدود بمعدات زراعية،  وكذلك تم الموافقة على مشروع تأمين الأسمدة اللازمة للمزارعين بأسعار مخفضة".

أما عن سعر الزيت والزيتون فلا يزال مرتفعاً مقارنة بدخل المواطن السوري، إذ يبلغ متوسط سعر الكيلو غرام الواحد من ثمار الزيتون 300 ليرة سورية ويبلغ سعر الكيلو غرام الواحد من الزيت ما يقارب ال1800 ليرة سورية.

يقول " أبو بسام " وهو مواطن في ريف درعا " سعر تنكة الزيت 30 ألف ليرة، وراتبي 30 ألف ليرة، وإذا اشتريت تنكة زيت هذا الشهر فإني سأحرم عائلتي من باقي جميع متطلباتها الباقية".

  خاص - موقع ليراتي